عبد الكريم الزبيدي

221

عصر السفياني

الفصل الثاني أفعال السّفياني وقت خروجه ذكرت الروايات أن السفياني حين يخرج يفعل الأفاعيل « 1 » ، أي يقوم بأفعال عظيمة ، لا يستطيع أحد أن يقوم بمثلها ، وتدلّ على أنه حاقد على الإسلام والمسلمين عامة ، وعلى أهل العراق خاصة ، وأنه يحمل الشرّ للبشرية جمعاء ، وأنه يريد أن يغرق العالم في بحور الشر ، لأن الشيطان هو الذي أعطاه قدراته ، فصار متصفا بصفات الشيطان . ومن تلك الأفعال التي ذكرتها تلك الروايات : 1 - حين يخرج إلى بلاد المسلمين يأتي معه أهل الضغائن « 2 » . والضغائن : جمع ضغينة . يقال : ضغن عليه : حقد ، وأبغضه بغضا شديدا . ويقال : ضغن صدره : انطوى على حقد ، فهو ضغن وضاغن « 3 » . . وتقصد الرواية بأهل الضغائن الذين يحملون حقدا وبغضا كبيرين في نفوسهم على الإسلام والمسلمين ، انطوت صدورهم على أحقاد قديمة وحديثة ، وهم اليهود الذين يجدون في السفياني أداة لتفريغ أحقادهم على المسلمين ، فيتحالفون معه ، ويزينون له الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه ، ويدفعونه إلى الخروج لتحقيق حلمه في إقامة إمبراطوريته العالمية الجديدة . ويمكن وصفهم بأنهم جزء من السفياني ، الجزء المفكر والمخطط والمحرض . وحين يأتي

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 79 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 98 . ( 3 ) المعجم الوسيط : ( ضغن ) .